نجم عبد الرحمن خلف

28

استدراكات على تاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين في علم الحديث

أقول : إلّا أن هذا العمل يبقى في عمومه ضمن حجمه الحقيقي ، ما هو إلّا نقل من فهارس المكتبات المعنية بالمخطوطات ، ونحوها ، فإمكانية الخطأ في الأصل المنقول منه وارد ، وهو كثير فيما رأيته ، كما أن الوهم والسهو والخطأ في عملية النقل من طرفنا واقع كذلك دون ريب . فالعمل تغلب عليه الأرقام ، أرقام المخطوطات في مكتباتها ، وأرقام عدد الأوراق ، وتواريخ النسخ ، والمقابلات ، والتكملات . ونظرا لأنه عمل فردي تعوزه الرحلة والأسفار والتكلفة والنفقات فقد اعتمدت في تسجيل القسم الأعظم من مادة هذا الكتاب على أخبار العلماء والمتخصصين ، والفقهاء ، والفهارس العامة والخاصة في المؤسسات العلمية والخزائن الأهلية المنشور منها والمخطوط - ، وإني لأرجو من اللّه العلي القدير أن يوفّقني إلى الاطلاع على هذه المخطوطات نفسها . واللّه ولي التوفيق . وإنما حملني على سرعة إخراج هذا العمل المبادرة إلى تعميم نفعه لعلمي أن حاجة الباحثين تمس إليه . وكنت قد وقفت مع بعض من يراجعني - من طلبة الدراسات العليا ممن يبحثون عن موضوع لرسائلهم - على أوهام في نسبة بعض الكتب إلى عالم ما فتبين بعد فحص الخطوط أنها لعالم آخر ، وإنما جاء الوهم من تشابه الألقاب أو الأسماء بين العالمين رغم أن بينهما قرنين أو أكثر أحيانا . وقد نبحث عن المخطوط المذكور في الكتاب ونتتبعه في مكانه المحفوظ فيه فنجد شيئا آخر يحمل الرقم ذاته ولا صلة له بالمبحوث عنه ، وقد لا نجد الرقم والكتاب أصلا ، أو نجد الكتاب برقم مغاير تماما للرقم المذكور . فكنا نستغرب من ذلك ونعجب لوفور ثقتنا بعمل الأستاذ سزكين ، أما بعد أن عالجت الأمر بنفسي ، وقمت ببعض ما قام به من إعداد هذا العمل ألفيت نفسي ناقلا ليس إلّا ، وهذا حكم عام على هذا البحث باستثناء ما وقفت عليه بنفسي ، وفحصته بمعرفتي من النسخ